( 21 )
الأصل :
قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمر مر السحاب ،
فانتهزوا فرص الخير .
* * *
الشرح :
في المثل : من أقدم لم يندم ، وقال الشاعر :
ليس للحاجات إلا * من له وجه وقاح
ولسان طرمذي ( 1 ) * وغدو ورواح
فعليه السعي فيها * وعلى الله النجاح
وكان يقال : الفرصة ما إذا حاولته فأخطأك نفعه ، لم يصل إليك ضره .
ومن كلام ابن المقفع انتهز الفرصة في إحراز المآثر ، واغتنم الامكان باصطناع
الخير ، ولا تنتظر ما تعامل فتجازى عنه بمثله ، فإنك إن عوملت بمكروه واشتغلت برصد
المكافأة عنه قصر العمر بك عن اكتساب فائدة ، واقتناء منقبة ، وتصرمت أيامك
بين تعد عليك ، وانتظار للظفر بإدراك الثأر من خصمك ، ولا عيشة في الحياة أكثر
من ذلك .
كانت العرب إذا أوفدت وافدا قالت له : إياك والهيبة فإنها خيبة ، ولا تبت عند
ذنب الامر وبت عند رأسه
هامش
( 1 ) طرمذي : يتمدح بما أوليس
فيه .