( 24 )
الأصل :
من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب .
* * *
الشرح :
قد جاء في هذا المعنى آثار كثيرة ، وأخبار جميلة . كان العتابي قد أملق ،
فجاء فوقف بباب المأمون يسترزق الله على يديه ، فوافى يحيى بن أكثم ، فعرض له
العتابي ، فقال له : إن رأيت أيها القاضي أن تعلم أمير المؤمنين مكاني فافعل ، فقال :
لست بحاجب ، قال : قد علمت ، ولكنك ذو فضل ، وذو الفضل معوان ، فقال :
سلكت بي غير طريقي ، قال : إن الله أتحفك منه بجاه ونعمة ، وهو مقبل عليك بالزيادة
إن شكرت ، وبالتغيير إن كفرت ، وأنا لك اليوم خير منك لنفسك ، لأني أدعوك
إلى ما فيه ازدياد نعمتك ، وأنت تأبى على ، ولكل شئ زكاة ، وزكاة الجاه رفد المستعين .
فدخل يحيى فأخبر المأمون به ، فأحضره وحادثه ولاطفه ووصله .
شرح نهج البلاغة — صفحة 135
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٥