( 15 )
الأصل :
من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد .
* * *
الشرح :
إن الانسان قد ينصره من لا يرجو نصره وإن أهمله أقربوه وخذلوه ، فقد تقوم به
الأجانب من الناس ، وقد وجدنا ذلك في حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ضيعه أهله
ورهطه من قريش وخذلوه ، وتمالؤوا عليه ، فقام بنصره الأوس والخزرج ، وهم أبعد الناس
نسبا منه ، لأنه من عدنان وهم من قحطان ، وكل واحد من الفريقين لا يحب الاخر حتى
تحب الأرض الدم . وقامت ربيعة بنصر على ( عليه السلام ) في صفين ، وهم أعداء مضر
الذين هم أهله ورهطه ، وقامت اليمن بنصر معاوية في صفين ، وهم أعداء مضر ، وقامت
الخراسانية وهم عجم بنصر الدولة العباسية ، وهي دولة العرب . وإذا تأملت السير وجدت
هذا كثيرا شائعا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 118
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٨