( 13 )
الأصل : وقال ( عليه السلام ) في الذين اعتزلوا القتال معه :
خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل .
* * *
قد سبق ذكر هؤلاء فيما تقدم ، وهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي
وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأسامة بن زيد ، ومحمد بن مسلمة ، وأنس بن مالك ، وجماعة غيرهم .
وقد ذكر شيخنا أبو الحسين في " الغرر " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما دعاهم
إلى القتال معه ، واعتذروا بما اعتذروا به ، قال لهم : أتنكرون هذه البيعة ؟ قالوا : لا ،
لكنا لا نقاتل ، فقال : إذا بايعتم فقد قاتلتم ، قال : فسلموا بذلك من الذم ، لان إمامهم
رضى عنهم .
ومعنى قوله : " خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل " ، أي خذلوني ولم يحاربوا معي
معاوية ، وبعض أصحابنا البغداديين يتوقف في هؤلاء ، وإلى هذا القول يميل شيخنا
أبو جعفر الإسكافي .
شرح نهج البلاغة — صفحة 115
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٥