وكان يونس بن عبيد يقول اثنان ما في الأرض أقل منهما ، ولا يزدادان إلا قلة :
درهم يوضع في حق ، وأخ يسكن إليه في الله .
وقال الشاعر :
أخاك أخاك إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح ؟
وقال آخر :
ولن تنفك تحسد أو تعادي * فأكثر ما استطعت من الصديق
وبغضك ( 1 ) للتقي أقل ضرا * وأسلم من مودة ذي الفسوق ( 1 ) .
وأوصى بعضهم ابنه ، فقال : يا بنى ، إذا نازعتك نفسك إلى مصاحبة الرجال فاصحب من
إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا عرضت لك مؤنة أعانك ، وإن قلت صدق
قولك ، وإن صلت شد صولك ، وإن مددت يدك لأمر مدها ، وإن بدت لك ( 2 ) عورة
سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكت ابتداك ، وإن نزلت
بك ملمة واساك ، من لا تأتيك منه البوائق ، ولا تحتار ( 3 ) عليك منه الطرائق ، ولا يخذلك
عند الحقائق .
ومن الشعر المنسوب إلى علي ( عليه السلام ) :
إن أخاك الحق من كان معك * ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك * شتت فيك شمله ليجمعك
هامش
( 1 ) في د " وبغضاء التقى " وهو وجه أيضا .
( 2 ) ا : " عنك " .
( 3 ) في د " ولا تختلف " .