للحسن : " أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا " يدل على أن الامام لا يجب
أن يعصم عن غلبات الهوى ، ولا عن فتن الدنيا .
قوله : " فتكون كالصعب النفور " ، أي كالبعير الصعب الذي لا يمكن راكبا ، وهو
مع ذلك نفور عن الانس .
ثم ذكر أن التعلم إنما هو في الصبا ، وفي المثل : " الغلام كالطين يقبل الختم
ما دام رطبا " .
وقال الشاعر :
اختم وطينك رطب ان قدرت فكم * قد أمكن الختم أقواما فما ختموا
ومثل هو عليه السلام قلب الحدث بالأرض الخالية ، ما ألقي فيها من شئ قبلته ،
وكان يقال : التعلم ( 1 ) في الصغر كالنقش في الحجر ، والتعلم ( 2 ) في الكبر كالخط على الماء .
قوله : " فأتاك من ذلك ما كنا نأتيه " أي الذي كنا نحن نتجشم المشقة في
اكتسابه ، ونتكلف طلبه يأتيك أنت الان صفوا عفوا .
الأصل :
أي بني إني وإن لم أكن عمرت عمر من كان قبلي ، فقد نظرت في أعمالهم ،
وفكرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم ، حتى عدت كأحدهم ، بل كأني بما
انتهى إلى من أمورهم ، قد عمرت مع ( 2 ) أولهم إلى آخرهم ، فعرفت صفو ذلك من
كدره ، ونفعه من ضرره ، فاستخلصت لك من كل أمر جليله ، وتوخيت لك
هامش
( 1 ) د : " العلم " .
( 2 ) د " من "