فأقسم بالله لأنت المتربص بقتله ، والمحب لهلاكه ، والحابس الناس قبلك عنه على بصيرة
من أمره ، ولقد أتاك كتابه وصريخه يستغيث بك ويستصرخ ، فما حفلت به ، حتى
بعثت إليه معذرا بأجرة ، أنت تعلم أنهم لن يتركوه حتى يقتل ، فقتل كما كنت أردت ،
ثم علمت عند ذلك أن الناس لن يعدلوا بيننا وبينك ، فطفقت تنعى عثمان وتلزمنا دمه ،
وتقول : قتل مظلوما ، فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين ، ثم لم تزل مصوبا ومصعدا
وجاثما ورابضا ، تستغوي الجهال ، وتنازعنا حقنا بالسفهاء ، حتى أدركت ما طلبت
( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء 111 .