( الأصل ) : ومن كتاب له عليه السلام :
إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفى الأشتر
في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها :
أما بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك . وإني لم أفعل
ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجد ، ولو نزعت ما تحت يدك
من سلطانك ، لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة وأجب إليك ولاية ،
إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدونا
شديدا ناقما ، فرحمه الله ! فلقد استكمل أيامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ،
أولاه الله رضوانه ، ضاعف الثواب له !
فأصحر لعدوك ، وأمض على بصيرتك ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع
السبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ، ويعنك على ما ينزل
بك ، إن شاء الله
* * *
الشرح : ( محمد بن أبي بكر وبعض أخباره ) أم محمد رحمه الله أسماء بنت عميس الخثعمية : وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله
شرح نهج البلاغة — صفحة 142
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٤٢