عليه وآله
، أخت لبابة أم الفضل وعبد الله زوج العباس بن عبد المطلب ، وكانت من
المهاجرات إلى أرض الحبشة ، وهي إذ ذاك تحت جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، فولدت له
هناك محمد بن جعفر وعبد الله وعونا ، ثم هاجرت معه إلى المدينة ، فلما قتل جعفر يوم مؤتة
تزوجها أبو بكر ، فولدت له محمد بن أبي بكر هذا ، ثم مات عنها فتزوجها علي عليه السلام
وولدت له يحيى بن علي ، لا خلاف في ذلك .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ، ، : ذكر ابن الكلبي أن عون بن علي اسم أمه
أسماء بنت عميس ، ولم يقل ذلك أحد غيره .
وقد روى أن أسماء كانت تحت حمزه بن عبد المطلب ، فولدت له بنتا تسمى أمه الله
- وقيل أمامه - ومحمد بن أبي بكر ممن ولد في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال ابن عبد البر في كتاب ، ، الاستيعاب ، ، : ولد عام حجه الوداع في عقب ذي القعدة
بذي الحليفة ، حين توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحج ، فسمته عائشة محمدا ،
كنته أبا القاسم بعد ذلك لما ولد له ولد سماه القاسم ، ولم تكن الصحابة ترى بذلك بأسا ،
ثم كان في حجر علي عليه السلام ، وقتل بمصر ، وكان علي عليه السلام يثنى عليه ويقرظه
ويفضله ، وكان لمحمد رحمه الله عبادة واجتهاد ، وكان ممن حضر عثمان ودخل عليه ، فقال له ، لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك ، فخرج وتركه ، ودخل عليه بعده من قتله . ويقال
إنه أشار إلى من كان معه فقتلوه ( 1 ) .
* * *
قوله : ( وبلغني موجدتك ) ، أي غضبك ، وجدت على فلان موجدة ، ووجدانا لغة ،
قليلة ، وأنشدوا :
كلانا رد صاحبه بغيظ * على حنق ووجدان شديد ( 2 )
هامش
( 1 ) الاستيعاب 242 .
( 2 ) لصخر الغي ، اللسان ، الصحاح ( وجد ) .