( بعض ما قيل في الغيرة من الشعر ) فأما قوله عليه السلام ( إياك والتغاير في غير موضع غيره ) فقد قيل هذا المعنى ،
قال بعض المحدثين
يا أيها الغائر مه لا تغر * إلا لما تدركه بالبصر
ما أنت في ذلك إلا كمن * بيته الدب لرمي الحجر .
وكان مسكين الدارمي أحد من يستهجن الغيرة ، ويستقبح وقوعها في غير محلها
فمن شعره في هذا المعنى :
ما أحسن الغيرة في حينها * وأقبح الغيرة في غير حين ! ( 1 )
من لم يزل متهما عرسه * مناصبا . فيها لرجم الظنون ( 2 )
يوشك أن يغريها بالذي * يخاف ، أو ينصبها للعيون
حسبك من تحصينها ضمها * منك إلى خيم كريم ودين
لا تظهرن يوما على عوره * فيتبع المقرون حبل القرين ( 3 )
وقال أيضا :
ألا أيها الغائر المستشيط * علام تغار إذ لم تغر ! ( 4 )
فما خير عرس إذا خفتها * وما خير بيت إذا لم يزر !
تغار من الناس ان ينظروا * وهل يفتن الصالحات النظر !
فإني سأخلي لها بيتها * فتحفظ لي نفسها أو تذر
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 : 467 .
( 2 ) الأمالي : ( لرجم الظنون ) .
( 3 ) أي إياك أن تطلع المرأة منك على زنا وريبة ، فإنها أيضا تزني ،
أو تفعل كما فعلت .
( 4 ) أمالي المرتضى 1 : 475 476 .