إذا الله لم يعطه ودها * فلن يعطى الود سوط ممر
ومن ذا يراعى له عرسه * إذا ضمه والركاب السقر ( 1 )
وقال أيضا :
ولست امرأ لا أبرح الدهر قاعدا * إلى جنب عرسي لا أفارقها شبرا ( 2 )
ولا مقسما لا أبرح الدهر بيتها * لأجعله قبل الممات لها قبرا
ولا حاملا ظني ولا قول قائل * على غيره حتى أحيط به خبرا
وهبني امرأ راعيت ما دمت شاهدا * فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا ! !
إذا هي لم تحصن لما في فنائها * فليس بمنجيها بنائي لها قصرا .
فأما قوله : ( واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به ) فقد قالت الحكماء هذا
المعنى ، قال أبرويز في وصيته لولده شيرويه : وانظر إلى كتابك ، فمن كان منهم
ذا ضياع قد أحسن عمارتها فوله الخراج ، ومن كان منهم ذا عبيد قد أحسن سياستهم
وتثقيفهم فوله الجند ، ومن كان منهم ذا سراري وضرائر قد أحسن القيام عليهن فوله
النفقات والقهرمة ، وهكذا فاصنع في خدم دارك ولا تجعل أمرك فوضى بين خدمك
فيفسد عليك ملكك .
وأما قوله : ( فأكرم عشيرتك فإنهم جناحك ) فقد تقدم منا كلام في وجوب
الاعتضاد بالعشائر
* * *
( اعتزاز الفرزدق بقومه ) روى أبو عبيدة قال : كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء والامراء إلا قاعدا ،
هامش
( 1 ) الأمالي : ( المطي ) ( 2 ) أمالي المرتضى 1 : 467 ، وروايته : ( وإني امرؤ ) .