من هناك إن كنت طالبا ، فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إذا عضتك ضجيج
الجمال بالأثقال وكأني بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع ، والقضاء
الواقع ، ومصارع بعد مصارع ، إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة .
الشرح :
الجلابيب : جمع جلباب ، وهي الملحفة في الأصل ، واستعير لغيرها من الثياب ،
وتجلبب الرجل جلببة ، ولم تدغم لأنها ملحقة ب " دحرجة " .
قوله : " وتبهجت بزينتها " : صارت ذات بهجة ، أي زينة ، وحسن ، وقد بهج
الرجل بالضم ، ويوشك : يسرع .
ويقفك واقف : يعنى الموت ، ويروى : " ولا ينحيك مجن " ، وهو الترس ،
والرواية الأولى أصح .
قوله : " فاقعس عن هذا الامر " ، أي تأخر عنه ، والماضي قعس بالفتح ، ومثله
تقاعس واقعنسس .
وأهبة الحساب : عدته ، وتأهب : استعد ، وجمع الأهبة أهب .
وشمر لما قد نزل بك ، أي جد واجتهد وخف ، ومنه رجل شمري بفتح
الشين وتكسر .
والغواة : جمع غاو ، وهو الضال .
قوله : " وإلا تفعل " يقول : وان كنت لا تفعل ما قد أمرتك ووعظتك به فإني
أعرفك من نفسك ما أغفلت معرفته .
إنك مترف ، والمترف الذي قد أترفته النعمة أي أطغته .
شرح نهج البلاغة — صفحة 80
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٨٠