* وتلك شكاة ظاهر عنك عارها *
وقلت : إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ، ولعمر الله لقد
أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ! وما على المسلم من غضاضة في
أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه !
وهذه حجتي إلى غيرك قصدها ، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح
من ذكرها .
ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه
لرحمك منه ، فأينا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله ! أمن بذل له نصرته
فاستقعده واستكفه ، أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه ، حتى أتى
قدره عليه ! كلا والله لقد ( يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم
إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) ( 1 ) .
وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذنب إليه
إرشادي وهدايتي له ، فرب ملوم لا ذنب له .
* وقد يستفيد الظنة المتنصح *
وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
وإليه أنيب .
وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف ، فلقد أضحكت بعد
استعبار ! متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيف مخوفين ، ف
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 18 .