* فلبث قليلا يلحق الهيجا حمل *
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وإنا مرقل نحوك في جحفل
من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم باحسان ، شديد زحامهم ، ساطع
قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم ، وقد صحبتهم
ذرية بدرية ، وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك
وأهلك ( وما هي من الظالمين ببعيد ) ( 1 ) .
* * *
الشرح :
[ كتاب لمعاوية إلى علي ]
سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد ، فقلت : أرى هذا الجواب منطبقا على
كتاب معاوية الذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى علي عليه السلام ، فإن كان هذا هو
الجواب فالجواب الذي ذكره أرباب السيرة وأورده نصر بن مزاحم في كتاب صفين إذن
غير صحيح ، وإن كان ذلك الجواب ، فهذا الجواب إذن غير صحيح ولا ثابت ، فقال لي :
بل كلاهما ثابت مروي ، وكلاهما كلام أمير المؤمنين عليه السلام وألفاظه ، ثم أمرني أن
أكتب ما عليه علي عليه السلام ، فكتبته ، قال رحمه الله :
كان معاوية يتسقط ( 3 ) عليا وينعى عليه ما عساه يذكره من حال أبي بكر وعمر ،
وأنهما غصباه حقه ، ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه ، والرسالة يبعثها يطلب غرته ،
لينفث بما في صدره من حال أبي بكر وعمر ، إما مكاتبة أو مراسلة ، فيجعل ذلك حجة
هامش
( 1 ) سورة هود 83 .
( 2 ) يتسقطه : يتنقصه .