( 23 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم
لعنه الله :
وصيتي لكم ألا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلى الله عليه وآله ، فلا تضيعوا
سنته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم !
أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، إن أبق فأنا ولي
دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ،
فاعفوا : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) ( 1 ) .
والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلا
كقارب ورد ، وطالب وجد ، ( وما عند الله خير للأبرار ) ( 2 ) .
قال الرضي رحمه الله تعالى : أقول : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من
الخطب إلا أن فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره .
* * *
الشرح :
فإن قلت : لقائل أن يقول : إذا أوصاهم بالتوحيد واتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة النور 22 .
( 2 ) سورة آل عمران 198 .