( 20 )
الأصل
ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس
على البصرة - وعبد الله عامل أمير المؤمنين عليه السلام يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها :
وإني أقسم بالله قسما صادقا ، لئن بلغني أنك خنت من فئ المسلمين شيئا
صغيرا أو كبيرا ، لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظهر ، ضئيل
الامر . والسلام .
* * *
الشرح :
سيأتي ذكر نسب زياد وكيفية استلحاق معاوية له فيما بعد إن شاء الله تعالى .
قوله عليه السلام : " لأشدن عليك شدة " ، مثل قوله : " لأحملن عليك حملة " ،
والمراد تهديده بالأخذ واستصفاء المال .
ثم وصف تلك الشدة فقال : " إنها تتركك قليل الوفر " ، أي أفقرك بأخذ
ما احتجت من بيت مال المسلمين .
وثقيل الظهر : أي مسكين لا تقدر على مئونة عيالك .
وضئيل الامر : أي حقير ، لأنك إنما كنت نبيها بين الناس بالغنى والثروة ، فإذا
افتقرت صغرت عندهم ، واقتحمتك أعينهم
شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٨