( 19 )
الأصل :
ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله :
أما بعد ، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا
وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لان يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا
لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة ، وداول لهم بين
القسوة والرأفة ، وامزج لهم بين التقريب والإدناء ، والابعاد والإقصاء .
إن شاء الله .
* * *
الشرح :
الدهاقين : الزعماء أرباب الأملاك بالسواد ، واحدهم دهقان بكسر الدال ،
ولفظه معرب .
وداول بينهم ، أي مرة هكذا ومرة هكذا ، أمره أن يسلك معهم منهجا
متوسطا ، لا يدنيهم كل الدنو لأنهم مشركون ، ولا يقصيهم كل الإقصاء ، لأنهم
معاهدون ، فوجب أن يعاملهم معاملة آخذة من كل واحد من القسمين بنصيب .
شرح نهج البلاغة — صفحة 137
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٧