النبي صلى الله عليه وآله تحت أبي هالة فولدت له هندا ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله
عليه وآله وهند بن أبي هالة غلام صغير ، فتبناه النبي صلى الله عليه وآله ، ثم ولدت
خديجة من رسول الله صلى الله عليه وآله القاسم والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم
وفاطمة ، فكان هند بن أبي هالة أخاهم لأمهم ، ثم أولد هند بن أبي هالة هند بن هند ،
فهند الثاني أكرم الناس جدا وجدة ، يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة ،
وأكرم الناس عما وعمة - يعني بني النبي صلى الله عليه وآله وبناته .
ومنها أن لهم أحكم العرب في زمانه أكثم بن صيفي ، أحد بني أسد بن عمرو بن
تميم ، كان أكثر أهل الجاهلية حكما ومثلا وموعظة سائرة .
ومنها ذو الاعواز ، كان له خراج على مضر كافة تؤديه إليه ، فشاخ حتى كان
يحمل على سرير يطاف به على مياه العرب ، فيؤدى إليه الخراج ، وقال الأسود بن يعفر
النهشلي وكان ضريرا :
ولقد علمت خلاف ما تناشي * إن السبيل سبيل ذي الاعواز
ومنها هلال بن أحوز المازني الذي ساد تميما كلها في الاسلام ، ولم يسدها غيره .
قال : ودخل خالد بن عبد الرحمن بن الوليد بن المغيرة المخزومي مسجد الكوفة ،
فانتهى إلى حلقة فيها أبو الصقعب التيمي ، من تيم الرباب ، والمخزومي لا يعرفه ، وكان
أبو الصقعب من أعلم الناس ، فلما سمع علمه وحديثه حسده ، فقال له : ممن الرجل ؟ قال :
من تيم الرباب ، فظن المخزومي أنه وجد فرصة ، فقال : والله ما أنت من سعد الأكثرين
ولا من حنظلة الأكرمين ، ولا من عمرو الأشدين ! فقال أبو الصقعب : فممن أنت ؟
قال من بنى مخزوم . قال : والله ما أنت من هاشم المنتخبين ، ولا من أمية المستخلفين ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 132
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣٢