وحومة الماء والرمل معظمه .
والرمي عنها المناضلة والمحاماة ، ويروى ( والرمي من وراء حرمته ) ، والضمير في
( حوزته ) و ( حومته ) راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وقد سبق ذكره وهو قوله
( نبينا ) ويروى ( والرميا ) .
وقال الراوندي ( وهموا بنا الهموم ) ، أي هموا نزول الهم بنا ، فحذف المضاف وأقام
المضاف إليه مقامه . وليس ما قاله بجيد بل ( الهموم ) منصوب هاهنا على المصدر ، أي
هموا بنا هموما كثيرة ، وهموا بنا أي أرادوا نهبنا ، كقوله تعالى ( وهم بها ) ( 1 ) ، على
تفسير أصحابنا ، وإنما ادخل لام التعريف في الهموم ، أي هموا بنا تلك الهموم التي
تعرفونها ، فأتى باللام ليكون أعظم وأكبر في الصدور من تنكيرها ، أي تلك الهموم
معروفة مشهورة بين الناس لتكرر عزم المشركين في أوقات كثيرة مختلفة
على الايقاع .
وقوله ( وفعلوا بنا الأفاعيل ) ، يقال لمن أثروا آثار منكره فعلوا بنا الأفاعيل ،
وقل أن يقال ذلك في غير الضرر والأذى ، ومنه قول أمية بن خلف لعبد الرحمن بن عوف
وهو يذكر حمزة بن عبد المطلب يوم بدر ( ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل ) .
قوله ( يحامى عن الأصل ) ، أي يدافع عن محمد ويذب عنه حمية ومحافظة
على النسب .
قوله ( خلو مما نحن فيه ) ، أي خال . والحلف العهد .
واحمر البأس ، كلمة مستعارة ، أي اشتدت الحرب حتى احمرت الأرض من الدم ،
فجعل البأس هو الأحمر مجازا ، كقولهم الموت الأحمر .
هامش
( 1 ) سورة يوسف 24 .