ولا سهل ، إلا إنه طلب يسوءك وجدانه ، وزور لا يسرك لقيانه .
والسلام لأهله .
* * *
الشرح :
قوله عليه السلام : ( فأراد قومنا ) ، يعنى قريشا .
والاجتياح الاستئصال ، ومنه الجائحة وهي السنة ، أو الفتنة التي تجتاح المال
أو الأنفس .
قوله ( ومنعونا العذب ) ، أي العيش العذب لا إنهم منعوهم الماء العذب ، على
إنه قد نقل أنهم منعوا أيام الحصار في شعب بني هاشم من الماء العذب
وسنذكر ذلك .
قوله ( وأحلسونا الخوف ) ، أي ألزموناه والحلس كساء رقيق يكون
تحت برذعة البعير وأحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب ، وفي الحديث
( كن حلس بيتك ) ، أي لا تخالط الناس واعتزل عنهم ، فلما كان الحلس ملازما
ظهر البعير ، وأحلاس البيوت ملازمة لها ، قال : ( وأحلسونا الخوف ) ، أي جعلوه
لنا كالحلس الملازم .
قوله ( واضطرونا إلى جبل وعر ) ، مثل ضربه عليه السلام لخشونة مقامهم
وشظف منزلهم ، أي كانت حالنا فيه كحال من اضطر إلى ركوب جبل وعر ، ويجوز
أن يكون حقيقة لا مثلا ، لان الشعب الذي حصروهم فيه مضيق بين جبلين .
قوله ( فعزم الله لنا ) ، أي قضى الله لنا ، ووفقنا لذلك ، وجعلنا عازمين عليه .
والحوزة الناحية ، وحوزة الملك : بيضته .
شرح نهج البلاغة — صفحة 48
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٨