ومنها الكلام في المؤمنين والكافرين من بني هاشم الذين كانوا في الشعب
محصورين معه صلى الله عليه وآله من هم .
ومنها شرح قصة بدر .
ومنها شرح غزاة أحد .
ومنها شرح غزاة مؤتة
* * *
[ إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب ]
فاما الكلام في الفصل الأول فنذكر منه ما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار في
كتاب السيرة والمغازي ، فإنه كتاب معتمد عند أصحاب الحديث والمؤرخين ،
ومصنفه شيخ الناس كلهم .
قال محمد بن إسحاق رحمه الله : لم يسبق عليا عليه السلام إلى الايمان بالله ورسالة محمد
صلى الله عليه وآله أحد من الناس ، اللهم إلا أن تكون خديجة زوجة رسول الله صلى
الله عليه وآله . قال وقد كان صلى الله عليه وآله يخرج ومعه على مستخفين من
الناس ، فيصليان الصلوات في بعض شعاب مكة ، فإذا أمسيا رجعا فمكثا بذلك ما شاء
الله أن يمكثا ، لا ثالث لهما . ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ، فقال لمحمد
صلى الله عليه وآله يا بن أخي ، ما هذا الذي تفعله فقال ( أي عم ، هذا دين الله ودين
ملائكته ورسله ، ودين أبينا إبراهيم - أو كما قال عليه السلام : - بعثني الله به رسولا إلى
العباد ، وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ، ودعوته إلى الهدى ، وأحق من أجابني
إليه ، وأعانني عليه ) . أو كما قال . فقال أبو طالب : إني لا أستطيع يا بن أخي أن أفارق
شرح نهج البلاغة — صفحة 52
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥٢