تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وشط بمن تهوى المزار وفرقت * نوى الحي دار بالحبيب فجوع وليس لما ولى على ذي صبابة ( 1 ) * وإن طال تذراف الدموع رجوع فدع ذا ولكن هل أتى أم مالك * أحاديث قومي والحديث يشيع ومجنبنا جردا إلى أهل يثرب * عناجيج فيها ضامر وبديع ( 2 ) عشية سرنا من كداء يقودها * ضرور الأعادي للصديق نفوع ( 3 ) يشد علينا كل زحف كأنها * غدير نضوح الجانبين نقيع ( 4 ) فلما رأونا خالطتهم مهابة * وخامرهم رعب هناك فظيع فودوا لو أن الأرض ينشق ظهرها * بهم ، وصبور القوم ثم جزوع وقد عريت بيض كان وميضها * حريق وشيك في الاباء سريع ( 5 ) بأيماننا نعلو بها كل هامة * وفيها سمام للعدو ذريع فغادرن قتلى الأوس عاصبة بهم * ضباع وطير فوقهن وقوع ومر بنو النجار في كل تلعة * بأثوابهم من وقعهن نجيع ولولا علو الشعب غادرن أحمدا * ولكن علا والسمهري شروع ( 6 ) كما غادرت في الكر حمزة ثاويا * وفي صدره ماضي الشباة وقيع ( 7 ) . وقال ابن الزبعرى أيضا من قصيدة مشهورة ، وهي :
هامش
( 1 ) ابن هشام : ( على ذي حرارة ) . ( 2 ) جنبت الفرس ، إذا قدتها ولم تركبها . والجرد : جمع أجرد ، وهو العتيق من الخيل . والعناجيج : الطوال الحسان ، واحدها عنجوج . وانظر ابن هشام . ( 3 ) ابن هشام : ( سرنا في لهام ) . ( 4 ) النقيع : الماء البارد العذب . ( 5 ) الوميض : الضوء . والأباء : جمع أباءة ، وهي أجمة القصب . ( 6 ) الشعب : الطريق في الجبل . والسمهري : الرمح ، وشروع : مائل إلى الطعن . ( 7 ) شباة كل شئ : حده . ووقيع : محدد .