تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال محمد بن إسحاق : وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني ، أخو بنى النجار ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ : من رجل ينظر ما فعل سعد بن الربيع ، أفي الاحياء هو أم في الأموات فقال رجل من الأنصار : أنا أنظر يا رسول الله ما فعل ، فنظر فوجده جريحا في القتلى ، وبه رمق فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أنظر في الاحياء أنت أم في الأموات ، قال : أنا في الأموات ، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله منى السلام ، وقل له إن سعد بن الربيع يقول جزاك الله خيرا عنا ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك السلام عنى ، وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم : لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف ، قال : فلم أبرح عنده حتى مات ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال اللهم ارض عن سعد بن الربيع قال الواقدي : وحدثني عبد الله بن عمار ، عن الحارث بن الفضيل الخطمي ، قال : أقبل ثابت بن الدحداحة يومئذ والمسلمون أوزاع ، قد سقط في أيديهم ، فجعل يصيح يا معشر الأنصار ، إلى إلى أنا ثابت بن الدحداحة إن كان محمد قد قتل ، فإن الله حي لا يموت قاتلوا عن دينكم ، فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت لهم كتيبة خشناء ( 1 ) فيها رؤساؤهم : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب ، وجعلوا يناوشونهم ، ثم حمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فطعنه ، فأنفذه فوقع ميتا ، وقتل من كان معه من الأنصار ، فيقال إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين في ذلك اليوم وقال عبد الله بن الزبعرى يذكر يوم أحد : ألا ذرفت من مقلتيك دموع * وقد بان في حبل الشباب قطوع ( 2 )
هامش
( 1 ) كتيبة خشناء : كثيرة السلاح . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 : 104 - 106 ، وفيه : ( من حبل الشباب ) .