تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكنت رجلا قصيرا ، ويضربني بسيفه ، فأتقي بالدرقة ، فلحج سيفه ، فأضربه ، وكانت درعه مشمرة ، فأقطع رجليه ، فوقع وجعل يعالج سيفه ، حتى خلصه من الدرقة ، وجعل يناوشني وهو بارك حتى نظرت إلى فتق تحت أبطه فاحش فيه بالسيف ، فمال فمات ، وانصرفت . قال الواقدي : وفي يوم أحد انتمى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( أنا ابن العواتك ) ، وقال أيضا : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب قال الواقدي : بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعود ، مر بهم أنس بن النضر بن ضمضم عم أنس بن مالك ، فقال ما يقعدكم قالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ، ثم قام ، فجالد بسيفه حتى قتل ، فقال عمر بن الخطاب إني لأرجو أن يبعثه الله أمة وحده يوم القيامة ، وجد به سبعون ضربة في وجهه ما عرف حتى عرفته أخته . قال الواقدي : وقالوا إن مالك بن الدخشم مر على خارجة بن زيد بن زهير يومئذ وهو قاعد ، وفى حشوته ( 1 ) ثلاثة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل ، فقال له مالك : أما علمت أن محمدا قد قتل قال خارجة : فإن كان محمد قد قتل ، فإن الله حي لا يقتل ولا يموت ، وأن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فاذهب أنت فقاتل عن دينك . قال : ومر مالك بن الدخشم أيضا على سعد بن الربيع ، وبه اثنا عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل ، فقال أعلمت أن محمدا قد قتل فقال سعد أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه ، فقاتل أنت عن دينك ، فإن الله حي لا يموت .
هامش
( 1 ) حشوة البطن : ( أمعاؤه ) .