تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وأنا أريد عدو الله مسيلمة ، فيعرض لي رجل ، فضرب يدي فقطعها ، فوالله ما كانت ناهية ، ولا عرجت عليها ، حتى وقفت على الخبيث مقتولا ، وابني عبد الله بن يزيد المازني يمسح سيفه بثيابه ، فقلت : أقتلته قال : نعم ، فسجدت شكرا لله عز وجل وانصرفت . قال الواقدي : وكان ضمرة بن سعيد يحدث عن جدته ، وكانت قد شهدت أحدا تسقى الماء ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومئذ : لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان . وكان يراها يومئذ تقاتل أشد القتال ، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها ، حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا . قلت ليت الراوي لم يكن هذه الكناية ، وكان يذكرها باسمهما حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ولا يكتم منه شيئا ، فما باله كتم اسم هذين الرجلين . قال : فلما حضرت نسيبة ( 1 ) الوفاة ، كنت فيمن غسلها فعددت جراحها جرحا جرحا فوجدتها ثلاثة عشر ، وكانت تقول إني لأنظر إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها - وكان أعظم جراحها ، لقد داوته سنة - ثم نادى منادى النبي صلى الله عليه وسلم بعد انقضاء أحد : إلى حمراء الأسد فشدت عليها ثيابها ، فما استطاعت من نزف الدم ، ولقد مكثنا ليلتنا نكمد الجراح ، حتى أصبحنا ، فلما رجع رسول الله من حمراء الأسد ، لم يصل إلى بيته حتى أرسل إليها عبد الله بن كعب المازني يسأل عنها ، فرجع إليه فأخبره بسلامتها ، فسر بذلك . قال الواقدي : وحدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية ، قال : قالت أم عمارة :
هامش
( 1 ) الواقدي : ( فلما حضرتها ) .