الدغينة ، وخرج غراب بن سفيان بن عويف بامرأته عمرة بنت الحارث بن علقمة
الكنانية ، وهي التي رفعت لواء قريش حين سقطت حتى تراجعت قريش إلى لوائها ،
وفيها يقول حسان
ولولا لواء الحارثية أصبحوا * يباعون في الأسواق بالثمن البخس
قالوا وخرج سفيان بن عويف بعشرة من ولده ، وحشدت بنو كنانة . وكانت
الألوية يوم خرجوا من مكة ثلاثة عقدوها في دار الندوة ، لواء يحمله سفيان بن عويف
لبني كنانة ، ولواء الأحابيش يحمله رجل منهم ، ولواء لقريش يحمله ( 1 ) طلحة بن أبي
طلحة .
قال الواقدي : ويقال خرجت قريش ولفها ( 2 ) كلهم ، من كنانة والأحابيش وغيرهم
على لواء واحد ، يحمله طلحة بن أبي طلحة وهو الا ثبت عندنا .
قال : وخرجت قريش وهم ثلاثة آلاف بمن ضوي ( 3 ) إليها ، وكان فيهم من ثقيف
مائة رجل ، وخرجوا بعده وسلاح كثير ، وقادوا مائتي فرس ، وكان فيهم سبعمائة دراع
وثلاثة آلاف بعير فلما أجمعوا على المسير كتب العباس بن عبد المطلب كتابا وختمه ،
واستأجر رجلا من بنى غفار ، وشرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
يخبره أن قريشا قد اجتمعت ( 4 ) للمسير إليك ، فما كنت صانعا إذا حلوا ( 5 ) بك فاصنعه .
وقد وجهوا وهم ثلاثة آلاف ، وقادوا مائتي فرس ، وفيهم سبعمائة دراع ، وثلاثة آلاف
بعير ، وقد أوعبوا من السلاح . فقدم الغفاري فلم يجد رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ،
وجده بقباء ، فخرج حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وآله على باب مسجد قباء يركب
هامش
( 1 ) ب : ( يحمله ) ، وأثبت ما في ا والواقدي .
( 2 ) لفها ، أي من اجتمع إليها من القبائل .
( 3 ) ضوي إليها : انضم إليها ، وفي ا والواقدي : ( انضم ) .
( 4 ) ا : ( أجمعت المسير ) .
( 5 ) ب : ( خلوا ) وأثبت ما في ا والواقدي .