تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فقدم في فدائه أخواه خالد بن الوليد وهشام بن الوليد ، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف ، فجعل هشام بن الوليد يريد ألا يبلغ ذلك - يريد ثلاثة آلاف فقال خالد لهشام إنه ليس بابن أمك ، والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت ، فلما افتدياه خرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة ، فأفلت ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله فأسلم ، فقيل ألا أسلمت قبل أن تفتدي قال : كرهت أن أسلم حتى أكون أسوة بقومي . قال الواقدي : ويقال إن الذي أسر الوليد بن الوليد سليط بن قيس المازني - وقيس بن السائب ، أسره عبده بن الحسحاس ، فحبسه عنده حينا ، وهو يظن أن له مالا ، ثم قدم في فدائه أخوه فروة بن السائب ، فأقام أيضا حينا ، ثم افتداه بأربعة آلاف فيها عروض . ومن بنى أبى رفاعة صيفي بن أبي رفاعة بن عائذ بن عبد الله بن عمير بن مخزوم ، وكان لا مال له ، أسره رجل من المسلمين ، فمكث عندهم ، ثم أرسله . وأبو المنذر بن أبي رفاعة بن عائذ افتدى بألفين ، - ولم يذكر الواقدي من أسره - وعبد الله ، وهو أبو عطاء بن السائب بن عائذ بن عبد الله ، افتدى بألف درهم ، أسره سعد بن أبي وقاص ، والمطلب بن حنظلة بن الحارث بن عبيد بن عمير بن مخزوم ، أسره أبو أيوب الأنصاري - ولم يكن له مال فأرسله بعد حين - وخالد بن الأعلم العقيلي ، حليف لبني مخزوم ، وهو الذي يقول : ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما ( 1 )
هامش
( 1 ) رواية ابن هشام 2 : 365 : ولسنا على الادبار تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدم