سعد بن النعمان بن أكال أخو بنى عمرو بن عوف معتمرا ، ومعه امرأة ( 1 ) له ، وكان
شيخا كبيرا لا يخشى ما صنع ( 2 ) به أبو سفيان وقد عهد قريشا ألا يعرض لحاج ولا معتمر ( 3 ) ،
فعدا عليه أبو سفيان ، فحبسه بمكة بابنه عمرو بن أبي سفيان ، وأرسل إلى قوم بالمدينة
هذا الشعر
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه * تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا
فإن بنى عمرو لئام أذلة * لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا
فمشى بنو عمرو بن عوف حين بلغهم الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبروه
بذلك ، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفكوا به صاحبهم ، فأعطاهم إياه ، فبعثوا به
إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد وقال حسان بن ثابت يجيب أبا سفيان :
ولو كان سعد يوم مكة مطلقا * لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلى
بعضب حسام أو بصفراء نبعه * تحن إذا ما أنبضت تحفز التبلا ( 4 )
وأبو العاص بن الربيع ، أسره خراش بن الصمة ، فقدم في فدائه عمرو بن أبي الربيع أخوه ،
وحليف لهم ، يقال له أبو ريشة افتداه
عمرو بن الربيع أيضا وعمرو بن الأزرق افتكه عمرو بن الربيع أيضا ، وكان قد صار في سهم تميم مولى خراش بن الصمة ، وعقبة بن الحارث
الحضرمي أسره عمارة بن حزم ، فصار في القرعة لأبي بن كعب ، افتداه عمرو بن أبي سفيان
بن أمية ، وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس ، أسره عمار بن ياسر قدم في فدائه ابن عمه
فهؤلاء ثمانية .
هامش
( 1 ) ابن هشام : ( مرية ) .
( 2 ) ابن هشام : ( ما صنع به ) .
( 3 ) ابن هشام : لا يعرفون لأحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير ) .
( 4 ) العضب : السيف القاطع ، وكذلك الحسام . وصفراء أراد بها قوسا . والنبعة : شجرة تنبت
بالجبال ، تصنع منها القسي . وتحن : تصوت . وأنبضت : مد وترها . والإنباض : أن يحرك وتر القوس
ويمد . والخبر في سيرة ابن هشام 2 : 294 ، 295 .