تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
سعد بن النعمان بن أكال أخو بنى عمرو بن عوف معتمرا ، ومعه امرأة ( 1 ) له ، وكان شيخا كبيرا لا يخشى ما صنع ( 2 ) به أبو سفيان وقد عهد قريشا ألا يعرض لحاج ولا معتمر ( 3 ) ، فعدا عليه أبو سفيان ، فحبسه بمكة بابنه عمرو بن أبي سفيان ، وأرسل إلى قوم بالمدينة هذا الشعر أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه * تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا فإن بنى عمرو لئام أذلة * لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا فمشى بنو عمرو بن عوف حين بلغهم الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبروه بذلك ، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفكوا به صاحبهم ، فأعطاهم إياه ، فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد وقال حسان بن ثابت يجيب أبا سفيان : ولو كان سعد يوم مكة مطلقا * لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلى بعضب حسام أو بصفراء نبعه * تحن إذا ما أنبضت تحفز التبلا ( 4 ) وأبو العاص بن الربيع ، أسره خراش بن الصمة ، فقدم في فدائه عمرو بن أبي الربيع أخوه ، وحليف لهم ، يقال له أبو ريشة افتداه عمرو بن الربيع أيضا وعمرو بن الأزرق افتكه عمرو بن الربيع أيضا ، وكان قد صار في سهم تميم مولى خراش بن الصمة ، وعقبة بن الحارث الحضرمي أسره عمارة بن حزم ، فصار في القرعة لأبي بن كعب ، افتداه عمرو بن أبي سفيان بن أمية ، وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس ، أسره عمار بن ياسر قدم في فدائه ابن عمه فهؤلاء ثمانية .
هامش
( 1 ) ابن هشام : ( مرية ) . ( 2 ) ابن هشام : ( ما صنع به ) . ( 3 ) ابن هشام : لا يعرفون لأحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير ) . ( 4 ) العضب : السيف القاطع ، وكذلك الحسام . وصفراء أراد بها قوسا . والنبعة : شجرة تنبت بالجبال ، تصنع منها القسي . وتحن : تصوت . وأنبضت : مد وترها . والإنباض : أن يحرك وتر القوس ويمد . والخبر في سيرة ابن هشام 2 : 294 ، 295 .