تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقال قوم من المنافقين ليتنا خرجنا معه حتى نصيب غنيمة . وقالت يهود فيما بينها هو الذي نجد نعته في كتبنا ، والله لا ترفع له راية بعد اليوم إلا ظهرت . وقال كعب بن الأشرف بطن الأرض اليوم خير من ظهرها ، هؤلاء أشراف الناس وساداتهم ، وملوك العرب وأهل الحرم والامن قد أصيبوا . وخرج إلى مكة ، فنزل على أبى وداعة بن ضبيرة ، وجعله يرسل هجاء المسلمين ، ورثى قتل بدر من المشركين ، فقال طحنت رحا بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر يستهل ويدمع ( 1 ) قتلت سراة الناس حول حياضه * لا تبعدوا أن الملوك تصرع ( 2 ) ويقول أقوام أذل بعزهم ( 3 ) * إن ابن أشرف ظل كعبا يجزع صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا * ظلت تسيخ بأهلها وتصدع ( 4 ) نبئت أن الحارث بن هشامهم * في الناس يبنى الصالحات ويجمع ( 5 ) ليزور يثرب بالجموع وإنما * يسعى على الحسب القديم الأروع ( 6 ) قال الواقدي : أملاها على عبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح وابن أبي الزناد فلما أرسل كعب هذه الأبيات اخذها الناس بمكة عنه ، وأظهروا المراثي - وقد كانوا حرموها كيلا يشمت المسلمون بهم - وجعل الصبيان والجواري ينشدونها بمكة ، فناحت بها قريش
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 431 ، 432 ، وأنساب الأشراف 1 : 284 ، والبيتان الأخيران في نسب قريش 301 . ( 2 ) سراة الناس : خيارهم . ( 3 ) البلاذري : ( غوى أمرهم ) ، ابن هشام : ( أسر بسخطهم ) . الواقدي : ( أذل بسخطهم ) . ( 4 ) بعده في ابن هشام : صار الذي أثر الحديث بطعنة * أو عاش أعمى مرعشا لا يسمع نبئت أن بني المغيرة كلهم * خشعوا لقتل أبي الحكيم وجدعوا وابنا ربيعة عنده ومنبه * ما نال مثل الهالكين وتبع ( 5 ) تسب فريش : ( يبني المكرمات ) . ( 6 ) نسب قريش : ( ليزور أثرب ) ، وأثرب لغة في يثرب .
شرح نهج البلاغة — صفحة 197 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم