فرحب به علي عليه السلام ، وقال له خيرا ، ثم أجلسه إلى جانبه ، وقرأ كتاب هاشم ،
وسأله عن الناس وعن أبي موسى ، فقال والله يا أمير المؤمنين ، ما أثق به ولا آمنه على
خلافك ، إن وجد من يساعده على ذلك فقال علي عليه السلام والله ما كان عندي
بمؤتمن ولا ناصح ، ولقد أردت عزله فأتاني الأشتر فسألني أن أقره ، وذكر أن أهل
الكوفة به راضون فأقررته .
* * *
وروى أبو مخنف ، قال : وبعث علي عليه السلام من الربذة بعد وصول المحل بن
خليفة ، ( 1 أخي طئ 1 ) ، عبد الله بن عباس ومحمد بن أبي بكر إلى أبى موسى ، وكتب معهما
من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ، أما بعد يا بن الحائك ، يا عاض
أير أبيه ، فوالله انى كنت لأرى أن بعدك من هذا الامر الذي لم يجعلك الله له أهلا ،
ولا جعل لك فيه نصيبا ، سيمنعك من رد أمري والانتزاء ( 2 ) على . وقد بعثت إليك ابن
عباس وابن أبي بكر فخلهما والمصر وأهله ، واعتزل عملنا مذؤوما مدحورا . فإن فعلت
وإلا فإني قد أمرتهما أن ينابذاك على سواء ، إن الله لا يهدى كيد الخائنين فإذا
ظهرا عليك قطعاك إربا إربا ، والسلام على من شكر النعمة ، ووفى بالبيعة ، وعمل
برجاء العاقبة .
قال أبو مخنف : فلما أبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن علي عليه السلام ، ولم يدر
ما صنعا ، رحل عن الربذة إلى ذي قار فنزلها ، فلما نزل ذا قار ، بعث إلى الكوفة الحسن
ابنه عليه السلام وعمار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ، ومعهم
كتاب إلى أهل الكوفة ، فأقبلوا حتى كانوا بالقادسية ، فتلقاهم الناس ، فلما دخلوا
الكوفة قرأوا كتاب على ، وهو
من عبد الله على أمير المؤمنين ، إلى من بالكوفة من المسلمين :
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) الإنتزاء : الوثوب .