قوله عليه السلام ( وسنام العرب ) ، أي أهل الرفعة والعلو منهم ، لان السنام
أعلى أعضاء البعير .
قوله عليه السلام ( أكثر استعتابه وأقل عتابه ) ، الاستعتاب طلب العتبى ،
وهي الرضا ، قال : كنت أكثر طلب رضاه ، وأقل عتابه وتعنيفه على الأمور ، وأما
طلحة والزبير فكانا شديدين عليه .
والوجيف سير سريع ، وهذا مثل للمشمرين ( 1 ) في الطعن عليه ، حتى أن السير
السريع أبطا ما يسيران في أمره ، والحداء العنيف أرفق ما يحرضان به عليه .
ودار الهجرة المدينة .
وقوله ( قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ) ، الباء هاهنا زائدة في أحد الموضعين ،
وهو الأول ، وبمعنى من في الثاني ، يقول فارقت أهلها وفارقوها ، ومنه قولهم
( هذا منزل قلعة ) أي ليس بمستوطن .
وجاشت اضطربت والمرجل القدر .
ومن لطيف الكلام قوله عليه السلام ( فكنت رجلا من المهاجرين ) ، فإن
في ذلك من التخلص والتبري ما لا يخفى على المتأمل ، ألا ترى أنه لم يبق عليه في ذلك
حجة لطاعن ، حيث كان قد جعل نفسه كواحد من عرض المهاجرين ، الذين بنفر يسير
منهم انعقدت خلافة أبى بكر ، وهم أهل الحل والعقد ، وإنما كان الاجماع حجة
لدخولهم فيه .
ومن لطيف الكلام أيضا قوله ( فأتيح له قوم قتلوه ) ، ولم يقل ( أتاح الله
له قوما ) ، ولا قال : ( أتاح له الشيطان قوما ) ، وجعل الامر مبهما .
وقد ذكر أن خط الرضى رحمه الله ( مستكرهين ) ، بكسر الراء والفتح أحسن
وأصوب ، وإن كان قد جاء استكرهت الشئ بمعنى كرهته .
هامش
( 1 ) ا : ( وهذا مثل في العرب للمشمر في الطعن عليه ) .