( 233 )
الأصل
ومن خطبة له عليه السلام تختص بذكر الملاحم :
الا بأبي وأمي هم من عدة أسماؤهم في السماء معروفة ، وفى الأرض مجهولة
الا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم ، وانقطاع وصلكم ، واستعمال
صغاركم .
ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله ذاك
حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطى ; ذاك حيث تسكرون من غير شراب ،
بل من النعمة والنعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من غير إحراج ،
ذاك إذا عضكم البلاء ، كما يعض القتب غارب البعير . ما أطول هذا العناء
وابعد هذا الرجاء .
أيها الناس ، ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم ،
ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم ، ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور
نار الفتنة ، وأميطوا عن سننها ، وخلوا قصد السبيل لها ; فقد لعمري يهلك في
لهبها المؤمن ، ويسلم فيها غير المسلم . إنما مثلي بينكم كمثل السراج في
الظلمة يستضئ به من ولجها .
فاسمعوا أيها الناس وعوا واحضروا آذان قلوبكم تفهموا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٥