قوله عليه السلام ( وفى وردها لصدرها ) ، أي تجمع في أيام التمكن من الحركة
لأيام العجز عنها ، وذلك لان النمل يظهر صيفا ويخفى في شده الشتاء لعجزه عن
ملاقاة البرد .
قوله عليه السلام ( رزقها وفقها ( 1 ) ) أي بقدر كفايتها ، ويروى ( مكفول
برزقها مرزوقة بوفقها ) .
والمنان ; من أسماء الله تعالى العائد إلى صفاته الفعلية ، أي هو كثير المن والانعام
على عباده .
والديان المجازي للعباد على أفعالهم ، قال تعالى ( انا لمدينون ) ( 2 ) أي مجزيون
والحجر الجامس الجامد والشراسيف أطراف الأضلاع المشرفة على البطن .
* * *
[ فصل في ذكر أحوال الذرة وعجائب النملة ]
واعلم أن شيخنا أبا عثمان قد أورد في كتاب " الحيوان " في باب النملة والذرة
- وهي الصغيرة جدا من النمل - كلاما يصلح أن يكون كلام أمير المؤمنين عليه السلام
أصله ولكن أبا عثمان قد فرع عليه .
قال الذرة تدخر في الصيف للشتاء ، وتتقدم في حال المهلة ، ولا تضيع أوقات
امكان الحزم ، ثم يبلغ من تفقدها وصحة تمييزها ( 3 ) ، والنظر في عواقب أمورها ( 4 ) ;
انها تخاف على الحبوب التي ادخرتها للشتاء [ في الصيف ] ( 5 ) ، أن تعفن وتسوس في
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ب ، وما ورد في أصل النهج يوافق ما ورد في الرواية التالية .
( 2 ) سورة الصافات 53 .
( 3 ) الحيوان : ( وحسن خبرها ) .
( 4 ) الحيوان : ( أمرها ) .
( 5 ) من الحيوان .