قوله ( ثم لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرين ) ، الرواية المشهورة هكذا بالنصب ،
وهو جائز على التشبيه بالنكرة ، كقولهم معضلة ولا أبا حسن لها قال الراجز :
* لا هيثم الليلة للمطي * .
وقد روى بالرفع في الجميع .
والمقارعة منصوبة على المصدر وقال الراوندي هي استثناء منقطع ، والصواب
ما ذكرناه ، وقد روى ( إلا المقارعة ) بالرفع ، تقديره ولا نصير لكم بوجه من الوجوه
الا المقارعة .
والأمثال التي أشار إليها أمير المؤمنين عليه السلام هي ما تضمنه القرآن من أيام
الله ونقماته على أعدائه ، وقال تعالى ( وضربنا لكم الأمثال ) ( 1 ) .
والتناهي مصدر تناهى القوم عن كذا ، أي نهى بعضهم بعضا ، يقول لعن الله
الماضين من قبلكم ، لان سفهاءهم ارتكبوا المعصية ، وحلماءهم لم ينهوهم عنها ، وهذا من قوله
تعالى ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ( 2 ) .
* * *
الأصل :
الا وقد قطعتم قيد الاسلام ، وعطلتم حدوده ، وأمتم احكامه .
الا وقد امرني الله بقتال أهل البغي والنكث والفساد في الأرض ، فاما
الناكثون فقد قاتلت ، واما القاسطون فقد جاهدت ، واما المارقة فقد دوخت ،
واما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجة صدره ،
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 45 .
( 2 ) سورة المائدة 79 .