والتمحيص التطهير ، من محصت الذهب بالنار إذا صفيته مما يشوبه ، والتمحيص
أيضا الامتحان والاختبار . والمشاعر معالم النسك .
قوله ( وسهل وقرار ) ، أي في مكان سهل يستقر فيه الناس ولا ينالهم من المقام به مشقة .
وجم الأشجار كثيرها . وداني الثمار قريبها .
وملتف البنى مشتبك العمارة .
والبرة الواحدة من البر ، وهو الحنطة .
والأرياف جمع ريف وهو الخصب والمرعى في الأصل ، وهو هاهنا السواد والمزارع ،
ومحدقة محيطة . ومغدقة غزيرة ، والغدق الماء الكثير .
وناضرة ذات نضارة ورونق وحسن .
قوله ( ولو كانت الأساس ( 1 ) ) ، يقول لو كانت أساس البيت التي حمل البيت
عليها وأحجاره التي رفع بها من زمردة وياقوتة فالمحمول والمرفوع كلاهما مرفوعان ،
لأنهما صفة اسم كان والخبر من ( زمردة ) ، وروى ( بين زمردة ) ، ويجوز أن تحمل
لفظتا المفعول وهما المحمول والمرفوع ضمير البيت ، فيكون قائما مقام اسم الفاعل ، ويكون
موضع الجار والمجرور نصبا ، ويجوز الا تحملهما ذلك الضمير ، ويجعل الجار والمجرور هو
الساد مسد الفاعل ، فيكون موضعه رفعا .
وروى ( مضارعة الشك ) بالضاد المعجمة ، ومعناه مقارنة الشك ودنوه من النفس ،
واصله من مضارعة القدر إذا حان ادراكها ، ومن مضارعة الشمس إذا دنت للمغيب .
وقال الراوندي في تفسير هذه الكلمة من مضارعة الشك ، أي مماثلته ومشابهته ،
وهذا بعيد ، لأنه لا معنى للمماثلة والمشابهة هاهنا ، والرواية الصحيحة بالصاد المهملة .
قوله عليه السلام ( ولنفى متعلج الريب ) ، أي اعتلاجه ، أي ولنفى اضطراب الشك
في القلوب وروى ( يستعبدهم ) و ( يتعبدهم ) ، والثانية أحسن .
هامش
( 1 ) الأساس ، بالكسر : جمع أس .