قوله ( تهوى إليه ثمار الأفئدة ) ، ثمرة الفؤاد هو سويداء القلب ، ومنه قولهم
للولد هو ثمرة الفؤاد ، ومعنى ( تهوى إليه ) أي تتشوقه وتحن نحوه .
والمفاوز هي جمع مفازة ، الفلاة سميت مفازة ، اما لأنها مهلكة ، من قولهم فوز الرجل
أي هلك ، واما تفاؤلا بالسلامة والفوز ، والرواية المشهورة ( من مفاوز قفار )
بالإضافة . وقد روى قوم ( من مفاوز ) بفتح الزاء ، لأنه لا ينصرف ، ولم يضيفوا
جعلوا ( قفار ) صفة .
والسحيقة البعيدة .
والمهاوي المساقط .
والفجاج جمع فج ، وهو الطريق بين الجبلين .
قوله عليه السلام ( حتى يهزوا مناكبهم ) ، أي يحركهم الشوق نحوه إلى أن
يسافروا إليه ، فكنى عن السفر بهز المناكب .
وذللا ، حال ، اما منهم واما من المناكب ، وواحد المناكب ، منكب بكسر
الكاف ، وهو مجمع عظم العضد والكتف .
قوله ( ويهللون ) ، يقولون لا إله إلا الله ، وروى ( يهلون لله ) أي يرفعون
أصواتهم بالتلبية ونحوها .
ويرملون ، الرمل السعي فوق المشي قليلا .
شعثا غبرا ; لا يتعهدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم ، قد نبذوا السرابيل ، ورموا
ثيابهم وقمصانهم المخيطة .
وشوهوا باعفاء الشعور ، أي غيروا وقبحوا محاسن صورهم ، بان اعفوا شعورهم
فلم يحلقوا ما فضل منها وسقط على الوجه ونبت في غيره من الأعضاء التي جرت العادة
بإزالتها عنها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 159
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٥٩