وأقل نتائق الدنيا مدرا ; أصل هذه اللفظة من قولهم ( امرأة منتاق ) ، أي كثيرة
الحبل والولادة ، ويقال ضيعة منتاق أي كثيرة الريع ، فجعل عليه السلام الضياع ذوات
المدر التي تثار للحرث نتائق ، وقال إن مكة أقلها صلاحا للزرع ، لان
أرضها حجرية .
والقطر الجانب ، ورمال دمثة سهلة ، وكلما كان الرمل أسهل ; كان أبعد عن
أن ينبت .
وعيون وشلة ، أي قليلة الماء ، والوشل ، بفتح الشين الماء القليل ، ويقال وشل الماء
وشلانا ، أي قطر .
قوله ( لا يزكو بها خف ) ، أي لا تزيد الإبل فيها أي لا تسمن ، والخف هاهنا ،
هو الإبل والحافر الخيل والحمير ، والظلف الشاة ، أي ليس حولها مرعى يرعاه الغنم
فتسمن .
وان يثنوا أعطافهم نحوه ، أي يقصدوه ويحجوه ، وعطفا الرجل جانباه .
وصار مثابة ، أي يثاب إليه ويرجع نحوه مرة بعد أخرى ، وهذه من ألفاظ
الكتاب العزيز ( 1 ) .
قوله عليه السلام ( لمنتجع أسفارهم ) ، أي لنجعتها ، والنجعة طلب الكلاء في
الأصل ، ثم سمى كل من قصد أمرا يروم النفع منه منتجعا .
قوله ( وغاية لملقى رحالهم ) أي صار البيت هو الغاية التي هي الغرض والمقصد ،
وعنده تلقى الرحال ; أي تحط رحال الإبل عن ظهورها ، ويبطل السفر ، لأنهم قد انتهوا
إلى الغاية المقصودة .
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى في سورة البقرة : ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ) .