واحد وهو وسوسته وتسويله ، ويقال للمتطاول إلى ما ليس له قد نفخ الشيطان في أنفه .
وفى كلامه عليه السلام يقوله لطلحة وهو صريع ، وقد وقف عليه ، واخذ سيفه ( سيف
طالما جلى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن الشيطان نفخ في أنفه ) .
قوله وأعنقوا أسرعوا وفرس معناق ، والسير العنق ، قال الراجز :
يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا ( 1 ) .
والحنادس الظلم .
والمهاوي جمع مهواة بالفتح ; وهي الهوة يتردى الصيد فيها ، وقد تهاوى الصيد في
المهواة ، إذا سقط بعضه في أثر بعض .
قوله عليه السلام ( ذللا عن سياقه ) ، انتصب على الحال ، جمع ذلول ، وهو السهل
المقادة ، وهو حال من الضمير في ( أعنقوا ) أي أسرعوا منقادين لسوقه إياهم .
وسلسا جمع سلس وهو السهل أيضا وإنما قسم ( ذللا ) و ( سلسا ) بين ( سياقه )
و ( قياده ) لان المستعمل في كلامهم قدت الفرس فوجدته سلسا أو صعبا ،
ولا يستحسنون سقته فوجدته سلسا أو صعبا ، وإنما المستحسن عندهم سقته فوجدته ذلولا
أو شموسا .
قوله عليه السلام ( أمرا ) منصوب بتقدير فعل ، أي اعتمدوا أمرا و ( كبرا ) ،
معطوف عليه ، أو ينصب ( كبرا ) على المصدر بان يكون اسما واقعا موقعه ، كالعطاء
موضع الاعطاء .
وقال الراوندي ( أمرا ) منصوب هاهنا لأنه مفعول به وناصبة المصدر الذي هو سياقه
وقياده ، تقول سقت وقدت قيادا ، وهذا غير صحيح لان مفعول هذين المصدرين
محذوف تقديره عن سياقه إياهم وقياده إياهم ، وهذا هو معنى الكلام ، ولو فرضنا مفعول
هامش
( 1 ) الرجز لأبي النجم العجلي ، وهو من شواهد ابن عقيل 2 : 274 .