من القبح بزعمهم إلى ربهم ، مثل أن يقولوا للرجل أنت عجمي ونحن عرب ، فان هذا ليس
إلى الانسان ، بل هو إلى الله تعالى ، فأي ذنب له فيه .
قوله ( وجاحدوا الله ) ، أي كابروه وأنكروا صنعه إليهم .
وآساس بالمد جمع أساس .
واعتزاء الجاهلية قولهم يا لفلان وسمع أبي بن كعب رجلا يقول يا لفلان فقال
عضضت بهن أبيك فقيل له يا أبا المنذر ما كنت فحاشا ، قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول ( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ) .
قوله ( فلا تكونوا لنعمه الله أضدادا ) ; لان البغي والكبر يقتضيان زوال النعمة
وتبدلها بالنقمة .
قوله ( ولا تطيعوا الأدعياء ) ، مراده هاهنا بالأدعياء الذين ينتحلون الاسلام
ويبطنون النفاق .
ثم وصفهم فقال ( الذين شربتم بصفوكم كدرهم ) ، أي شربتم كدرهم مستبدلين
ذلك بصفوكم ويروى ( الذين ضربتم ) ، أي مزجتم ويروى ; ( شريتم )
أي بعتم واستبدلتم .
والأحلاس جمع حلس ، وهو كساء رقيق يكون على ظهر البعير ملازما له ، فقيل
لكل ملازم أمر هو حلس ذلك الامر .
والترجمان بفتح التاء هو الذي يفسر لسانا بلسان غيره ، وقد تضم التاء . ويروى
( ونثا في أسماعكم ) من نث الحديث ، أي أفشاه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 150
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٥٠