وفى حديثه أنه قال ( أعطوا من الصدقة من أبقت له السنة غنما ولا تعطوا من
أبقت له السنة غنمين ) ( 1 ) .
قال : السنة هاهنا الأزمنة ومنه قوله تعالى ( ولقد أخذنا آل فرعون
بالسنين ) ( 2 ) .
قال وكان عمر لا يجيز نكاحا في عام سنة يقول ( لعل الضيعة تحملهم على أن
ينكحوا غير الأكفاء )
وكان أيضا لا يقطع سارقا في عام سنة .
وقوله ( غنما ) أي قطعة من الغنم يقال لفلان غنمان أي قطعتان من الغنم
وأراد عمر أن من له قطعتان غنى لا يعطى من الصدقة شيئا لأنها لم تكن قطعتين
إلا لكثرتها .
* * *
وفي حديثه أنه انكفأ لونه في عام الرمادة حين قال ( لا آكل سمنا ولا سمينا
وأنه اتخذ أيام كان يطعم الناس قدحا فيه فرض فكان يطوف على القصاع فيغمز
القدح فإن لم تبلغ الثريدة الفرض قال : فانظر ماذا يفعل ( 3 ) بصاحب الطعام ( 4 ) .
قال انكفأ تغير عن حاله وأصله الانقلاب ، من كفأت الاناء .
وسمى عام الرمادة من قولهم أرمد الناس إذا جهدوا والرمد : الهلاك .
والقدح : السهم والفرض : الحز جعل عمر هذا الحز علامة لعمق الثريد
في الصفحة
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 617 .
( 2 ) سورة الأعراف 130 .
( 3 ) الفائق : ( بالذي ولي الطعام )
( 4 ) الفائق 2 : 417 ، 418 .