وفى حديثه ( لئن بقيت إلى قابل ليأتين كل مسلم حقه حتى يأتي الراعي بسرو
حمير لم يعرق جبينه ( 1 ) ) .
السرو مثل الخيف وهو ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل .
* * *
وفى حديثه ( لئن عشت إلى قابل لألحقن آخر الناس بأولهم حتى يكونوا
ببانا واحدا ( 2 ) ) .
قال أبو عبيد : قال ابن مهدي : يعنى شيئا واحدا ولا أحسب هذه الكلمة عربية
ولم أسمعها في غير هذا الحديث .
* * *
وفي حديثه أنه خطب فقال : ( ألا أن الأسيفع ( 2 ) - أسيفع جهينة ( 3 ) - رضى من
دينه وأمانته بأن يقال سابق الحاج أو قال : سبق الحاج - فادان معرضا فأصبح قد
رين به فمن كان له عليه دين فليغد بالغداة فلنقسم ماله بينهم بالحصص ) ( 4 ) .
قوله ( فأدان معرضا ) أي استدان معرضا ، وهو الذي يعترض الناس فيستدين
ممن أمكنه ، وكل شئ أمكنك من عرضه فهو معرض لك كقوله ( والبحر معرضا
والسدير ) ( 5 ) .
ورين بالرجل إذا وقع فيما لا يمكنه الخروج منه
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير ، والخبر هناك : ( لولا أن أترك الناس بيانا واحدا ما فتحت على قرية إلا
قسمتها ) ، أي أتركهم شيئا واحدا .
( 2 ) قال الزمخشري : ( الأسيفع تصغير الأسفع ، صفة وعلما ) .
( 3 ) جهينة : من بطون قضاعة .
( 4 ) الفائق 1 : 600 .
( 5 ) قطعة من بيت لعدي بن زيد ، والبيت بتمامه :
سره ماله وكثرة ما يملك والبحر معرضا والسدير .