عبد الرحمن بن عوف وقال : يا أمير المؤمنين قد أقيم عليه الحد مرة ، فلم يلتفت إليه
وزبره فأخذته السياط ، وجعل يصيح : أنا مريض وأنت والله قاتلي ! فلم يرق له حتى
استوفى الحد وحبسه ثم مرض شهرا ومات .
* * *
وروى الزبير بن بكار ، قال : خطب عمر أم كلثوم بنت علي عليه السلام فقال له :
انها صغيرة ، فقال زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد فقال :
انا أبعثها إليك ، فان رضيتها زوجتكها . فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي : هذا البرد الذي
ذكرته لك . فقالت له ذلك ، فقال : قولي له : قد رضيته رضى الله عنك - ووضع يده على
ساقها - فقالت له : أتفعل هذا لولا انك أمير المؤمنين لكسرت انفك ثم جاءت أباها
فأخبرته الخبر ، وقالت بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : مهلا يا بنية ، انه زوجك ، فجاء عمر
إلى مجلس المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون فقال : رفئوني ( 1 )
رفئوني ، قالوا : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة
الا سببي ونسبي وصهري ) .
* * *
وكتب عثمان إلى أبى موسى : إذا جاءك كتابي هذا فاعط الناس أعطياتهم واحمل
ما بقي إلى . ففعل وجاء زيد بن ثابت بالمال فوضعه بين يدي عثمان ، فجاء ابن لعثمان ،
فاخذ منه أستاندانة من فضة ، فمضى بها فبكى زيد ، قال عثمان : ما يبكيك ؟ قال :
اتيت عمر مثل ما أتيتك به ، فجاء ابن له فاخذ درهما فامر به فانتزع منه ، حتى أبكى
هامش
( 1 ) رفأه : إذا قاله له : بالرفاء والبنين .