وقال الفضيل أدركت السلف يقولون إن لله في كل شئ زكاة وزكاة العقل
طول الحزن .
* * *
ومنها الجوع وترك الشهوات وقد تقدم ذكر ذلك .
* * *
ومنها الخشوع والتواضع قال سبحانه ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( 1 )
وفي الخبر النبوي عنه صلى الله عليه وآله ( لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من
كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان ) فقال رجل يا رسول الله
إن المرء ليحب أن يكون ثوبة حسنا فقال ( إن الله جميل يحب الجمال إنما المتكبر
من بطر الحق وغمص الناس )
وروى انس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعود المريض ويشيع
الجنائز ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد .
وكان يوم قريظة والنضير على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه أكاف من ليف .
ودخل مكة يوم فتحها راكب بعير برحل خلق وإن ذقنه لتمس وسط الرحل
خضوعا لله تعالى وخشوعا وجيشه يومئذ عشرة آلاف .
قالوا في حد الخشوع هو الانقياد للحق وفي التواضع هو الاستسلام وترك
الاعتراض على الحكم .
وقال بعضهم الخشوع قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع .
وقال حذيفة بن اليمان أول ما تفقدون من دينكم الخشوع .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 2 .