تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقال الفضيل أدركت السلف يقولون إن لله في كل شئ زكاة وزكاة العقل طول الحزن . * * * ومنها الجوع وترك الشهوات وقد تقدم ذكر ذلك . * * * ومنها الخشوع والتواضع قال سبحانه ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( 1 ) وفي الخبر النبوي عنه صلى الله عليه وآله ( لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان ) فقال رجل يا رسول الله إن المرء ليحب أن يكون ثوبة حسنا فقال ( إن الله جميل يحب الجمال إنما المتكبر من بطر الحق وغمص الناس ) وروى انس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعود المريض ويشيع الجنائز ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد . وكان يوم قريظة والنضير على حمار مخطوم بحبل من ليف عليه أكاف من ليف . ودخل مكة يوم فتحها راكب بعير برحل خلق وإن ذقنه لتمس وسط الرحل خضوعا لله تعالى وخشوعا وجيشه يومئذ عشرة آلاف . قالوا في حد الخشوع هو الانقياد للحق وفي التواضع هو الاستسلام وترك الاعتراض على الحكم . وقال بعضهم الخشوع قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع . وقال حذيفة بن اليمان أول ما تفقدون من دينكم الخشوع .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنين 2 .