الاخلاص وكيف أحرزها وانا بالآفة معروف وأجدني في الذنوب اعتمد على عفوك
وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف .
* * *
ومنها الحزن وهو من أوصاف أهل السلوك .
وقال أبو علي الدقاق صاحب الحزن يقطع من طريق الله في شهر ما لا يقطعه من فقد الحزن
في سنتين .
في الخبر النبوي صلى الله عليه وآله ( إن الله يحب كل قلب حزين ) .
وفي بعض كتب النبوات القديمة ( إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة وإذا
أبغض عبدا جعل في قلبه مزمارا ) .
وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان متواصل الأحزان دائم الفكر .
وقيل إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن الدار إذا لم يكن فيها ساكن خربت .
وسمعت رابعة رجلا يقول وا حزناه فقالت قل وا قلة حزناه لو كنت محزونا
ما تهيا لك أن تتنفس .
وقال سفيان بن عيينة لو أن محزونا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكائه .
وكان بعض هؤلاء القوم إذا سافر واحد من أصحابه يقول إذا رأيت محزونا فاقرئه
عنى السلام .
وكان الحسن البصري لا يراه أحد الا ظن أنه حديث عهد بمصيبة .
وقال وكيع يوم مات الفضيل ذهب الحزن اليوم من الأرض .
وقال بعض السلف أكثر ما يجده ( 1 ) المؤمن في صحيفته من الحسنات الحزن والهم .
هامش
( 1 ) ب ( يوجده ) وما أثبته من ا .