مع الفجر ، وطلوع رقيبة من المشرق مقابلا له من ساعته ، ومدة النوء ثلاثة عشر يوما ،
إلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما .
قال أبو عبيد : ولم يسمع في النوء أنه المسقوط إلا في هذا الموضع ، وكانت العرب
نضيف الرياح والأمطار والحر والبرد إلى الساقط منها .
وقال الأصمعي : بل إلى الطالع في سلطانه ، فتقول : مطرنا بنوء كذا وكذا ، ونهى
النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ، والجمع أنواء ونوآن أيضا ، مثل بطن وبطنان
وعبد وعبدان ، قال حسان بن ثابت :
ويثرب تعلم أنا بها * إذا قحط القطر نوآنها ( 1 ) .
والإنهطال : الانصباب . ومسقط القطرة من المطر موضع سقوطها ، ومقرها موضع
قرارها ، ومسحب الذرة الصغيرة من النمل ومجرها : موضع سحبها وجرها .
وهذا الفصل من فصيح الكلام ونادره ، ويتضمن من توحيد الله تعالى وتمجيده
والثناء عليه ما يشهد لنفسه .
* * *
الأصل :
والحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش أو سماء أو أرض أو جان
أو أنس ، لا يدرك بوهم ، ولا يقدر بفهم ، ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ،
ولا ينظر بعين ، ولا يحد بأين ، ولا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك
بالحواس ، ولا يقاس بالناس .
الذي كلم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ولا أدوات ،
ولا نطق ولا لهوات ، بل إن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف ربك ، فصف
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 79 .