( 181 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام في ذم أصحابه :
أحمد الله على ما قضى من أمر ، وقدر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة
التي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب .
إن أهملتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم ، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم ،
وإن أجئتم إلى مشاقة نكصتم .
لا أبا لغيركم ! ما تنتظرون بنصركم ، والجهاد على حقكم !
الموت أو الذل لكم ! فوالله لئن جاء يومى - وليأتيني - ليفرقن بيني
وبينكم ، وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير .
لله أنتم ! أما دين يجمعكم ، ولا حمية تشحذكم ! أوليس عجبا أن معاوية
يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة
الاسلام وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتتفرقون عنى ،
وتختلفون على !
إنه لا يخرج إليكم من أمري رضا فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ،
وإن أحب ما أنا لاق إلى الموت .
قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ،
وسوغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النائم يستيقظ
شرح نهج البلاغة — صفحة 67
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٦٧