وأقرب بقوم من الجهل بالله قائدهم معاوية ، ومؤدبهم ابن النابغة !
* * *
الشرح :
قضى وقدر في هذا الموضع واحد .
ويروى : ( على ما ابتلاني ) .
وأهملتم : خليتم وتركتم ، ويروى : ( أمهلتم ) ، أي أخرتم .
وخرتم : ضعفتم ، والخوار : الضعف ، رجل خوار ، ورمح خوار ، وأرض خوارة ،
والجمع خور . ويجوز أن يكون ( خرتم ) أي صحتم ، كما يخور الثور ، ومنه قوله تعالى :
( عجلا جسدا له خوار ) ( 1 ) . ويروى : ( جرتم ) أي عدلتم عن الحرب فرارا .
وأجئتم : ألجئتم ، قال تعالى : ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) ( 2 ) .
والمشاقة : المقاطعة والمصارمة .
ونكصتم : أحجمتم ، قال تعالى : ( فلما تراءى الجمعان نكص على عقبيه ) ،
أي رجع محجما ، أي دعيتم إلى كشف القناع مع العدو وجبنتم وهبتموه .
قوله : ( لا أبا لغيركم ) ، الأفصح ( لا أب ) ، بحذف الألف ، كما قال الشاعر :
أبى الاسلام لا أب لي سواه * إذا افتخروا بقيس أو تميم . ( 3 )
وأما قولهم : ( لا أبا لك ) ، بإثباته فدون الأول في الفصاحة ، كأنهم قصدوا الإضافة ،
وأقحموا اللام مزيدة مؤكدة ، كما قالوا : ( يا تيم تيم عدى ) ، وهو غريب لان حكم
هامش
( 1 ) سورة طه 88
( 2 ) سورة مريم 23 .
( 3 ) لنهار بن توسعة اليشكري ، والبيت من شواهد سيبويه .