فأضحى لصاحبه خالعا * كخلع النعال من الأرجل
وأثبتها فيك موروثة * ثبوت الخواتم في الأنمل
وهبت لغيري وزن الجبال * وأعطيتني زنة الخردل
وإن عليا غدا خصمنا * سيحتج بالله والمرسل
وما دم عثمان منج لنا * فليس عن الحق من مزحل
فلما بلغ الجواب إلى معاوية لم يعاوده في شئ من أمر مصر بعدها .
* * *
بعث عبد الملك روح بن زنباع وبلال بن أبي بردة بن أبي موسى ، إلى زفر بن
الحارث الكلابي بكلام ، وحذرهما من كيده ، وخص بالتحذير روحا ، فقال : يا أمير
المؤمنين ، إن أباه كان المخدوع يوم دومة الجندل لا أبى ، فعلام تخوفني الخداع والكيد !
فغضب بلال وضحك عبد الملك .
شرح نهج البلاغة — صفحة 57
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥٧