وروى الثوري ، عن أبي عبيده ، قال : أمر بلال بن أبي بردة وكان قاضيا ،
بتفريق بين رجل وامرأته ، فقال الرجل : يا آل أبي موسى ( 1 ) ، إنما خلقكم الله للتفريق
بين المسلمين !
( كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص وهو على مصر )
كتب معاوية إلى عمرو بن العاص وهو على مصر ، قد قبضها بالشرط الذي اشترط
على معاوية : ( أما بعد ، فإن سؤال أهل الحجاز وزوار أهل العراق كثروا على ،
وليس عندي فضل عن أعطيات الحجاز ، فأعني بخراج مصر هذه السنة ) .
فكتب عمرو إليه :
معاوي إن تدركك نفس شحيحة * فما مصر إلا كالهباءة في الترب
وما نلتها عفوا ولكن شرطتها * وقد دارت الحرب العوان على قطب
ولولا دفاعي الأشعري ورهطه * لألفيتها ترغو كراغية السقب .
ثم كتب في ظاهر الكتاب - ورأيت أنا هذه الأبيات بخط أبى زكريا يحيى بن علي
الخطيب التبريزي رحمه الله -
معاوي حظي لا تغفل * وعن سنن الحق لا تعدل
أتنسى مخادعتي الأشعري * وما كان في دومة الجندل ؟
ألين فيطمع في غرتي * وسهمي قد خاض في المقتل
فألمظه عسلا باردا * وأخبا من تحته حنظلي
وأعليته المنبر المشمخر * كرجع الحسام إلى المفصل
هامش
( 1 ) الرغاء : صوت الإبل : والثغب : ولد الناقة .