وروى أن رسول الله صلى عليه وآله قال لجبرئيل : ما لي لا أرى ميكائيل ضاحكا !
قال : إن ميكائيل لم يضحك منذ خلقت النار ورآها .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( لما أسرى بي سمعت هدة ( 1 ) ، فسألت جبريل عنها ،
فقال : حجر أرسله الله من شفير جهنم ، فهو يهوى منذ سبعين خريفا حتى بلغ الان فيه ) .
وروى عن النبي صلى الله عليه آله في قوله : ( تلفح وجوههم النار وهم فيها
كالحون ) ( 2 ) . قال : ( تتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى
حتى تضرب سرته ) .
وروى عبيد بن عمير الليثي عنه عليه السلام : ( لتزفرن جهنم زفرة لا يبقى ملك
ولا نبي إلا خر مرتعدة فرائصه ، حتى إن إبراهيم الخليل ، ليجث على ركبتيه ، فيقول : يا رب
إني لا أسألك إلا نفسي ) .
أبو سعيد الخدري مرفوعا : ( لو ضربت جبال الدنيا بمقمع ( 3 ) من تلك المقامع الحديد
لصارت غبارا .
الحسن البصري : قال : الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب ،
ولكن إذا أصابهم اللهب أرسبتهم في النار - ثم خر الحسن صعقا ، وقال - ودموعه تتحادر :
يا بن آدم ، نفسك نفسك ! فإنما هي نفس واحدة ، إن نجت نجوت ، وإن هلكت لم
ينفعك من نجا .
طاوس : أيها الناس ، إن النار لما خلقت طارت أفئدة الملائكة ، فلما خلقتم سكنت .
هامش
( 1 ) الهدة صوت وقع الحائط أو الصخر أو نحوهما .
( 2 ) سورة المؤمنين 104 .
( 3 ) المقمع والمقمعة : العمود من الحديد ، أو خشبة يضرب بها الانسان على رأسه ليذل ويهان .